تركيا تهدد أوروبا بـ “سفر برلك” سوري.. مفاجآت إدلب وتهديدات الغرب

تركيا تهدد أوروبا بـ “سفر برلك” سوري.. مفاجآت إدلب وتهديدات الغرب

- ‎فيأقلام
علي مخلوف
استنفر وريث السلطان في مضجعه، وقف الانكشاريون على الحدود، فيما يتحضر فرمان الاستفزاز لأوروبا بسفربرلك للاجئي سوريا نحو القارة العجوز بكل مافيهم من مشاكل عقائدية واجتماعية واقتصادية ونفسية.

على مايبدو فإن أردوغان حائر ما بين الإس400 الروسية والطائرات الأمريكية، إدلب قسمت ظهر البعير وسببت النفير، هدنة وقف إطلاق نار طويلة مطلب أردوغاني كي يبقى لديه ورقة لعب في الملف السوري، هدد الرجل أوروبا بالسماح للاجئي الشمال السوري بالتدفق بأعداد كبيرة نحو تلك القارة، إن لم يمنع المجتمع الدولي معركة إدلب.

هذا الموقف التركي سيُعقد العلاقات مع روسيا، رغم أن الأخيرة تتحلى بأعصاب سيبيرية ولا تتصرف بردود الأفعال السريعة، إلا أن موسكو صممت نهائياً على معركة إدلب لأنها تعني إعلاناً رسمياً بانتصار محور الحلفاء في سورية.

الأمريكي يحشد معسكره الغربي برفقة البريطاني والفرنسي ومعهم الألماني الذي بات يدرس خيارات نشر قواته على الأرض السورية تحت مظلة “التحالف الدولي”، برلين لم تلق بالاً لتهديد أردوغان السماح للاجئين بالتسرب نحو أوروبا، وإنما لأنها تريد حصةً لما بعد الحرب هناك ملفات اقتصادية دسمة في سورية وكل يبحث عن قضمة، لكن السبب الأكثر أهمية هو فشل الاستخبارات الألمانية في الحصول على تعاون مع المخابرات السورية

الأخيرة اشترطت إعادة العلاقات الدبلوماسية الطبيعية مع أي دولة غربية ترغب بتعاون أمني واستخباراتي فيما يخص المقاتلين الأجانب والسوريين الذين باتوا يقيمون في دول أوروبية على رأسها ألمانيا حيث تعتبر السلطات الألمانية أن هناك جزءاً من اللاجئين السوريين يشكلون تهديداً أمنياً حقيقياً على الأمن القومي الألماني وهم أشبه بخلايا نائمة.

الموقف التركي الابتزازي حول إدلب سيكون له انعكاسات أكيدة على العلاقة مع روسيا، وتأثيراً سلبياً على الثلاثية الروسية ـ الإيرانية ـ التركية، فهل ستقتنص واشنطن هذه الفرصة وتعيد تقاربها السابق مع أنقرة؟

وهل قبل الأمريكي بحصول التركي على الإس_400 ولا مانع لديه من ذلك مقابل مواقف متماهية مع سياسية “التحالف” الذي تقوده أمريكا؟

نشر عشرات آلاف الجنود الأتراك والعديد من المدرعات وحشد جميع الإرهابيين الذين تمون عليهم أنقرة في إدلب والشمال، والحديث عن عودة ميليشيا ما تسمى “بجيش الإسلام” إلى الواجهة كل ذلك يوحي بأن الأمريكي والأوروبي والتركي ومعهم الخليجي يحاولون إعادة خلط الأوراق وإعادة عقارب الزمن إلى الوراء من خلال إقامة مناطق تحت سيطرتهم تقطع الطريق على الدولة السورية وحلفائها إعلان النصر النهائي، كما تمنعهم من التوجه نحو الشرق السوري.

روسيا خطت ثاني خطواتها التمهيدية لمعركة إدلب، فبعد إعلانها تقديم إسناد جوي مكثف للجيش السوري وتأكيدها على أحقية دمشق بسط سيطرتها على تلك المنطقة، قامت مؤخراً بطلب عقدة جلسة طارئة لمجلس الأمن تتعلق بقمة طهران الروسية ـ الإيرانية ـ التركية، لقطع الطريق على أي طرف من التهور وإقامة الحجة على باقي الأطراف.

الأيام القادمة سيكون السيناريو ملحمياً، بدأت المعركة في ريفي اللاذقية وحماة ثم انتقلت إلى استهدافات مركز في ريف إدلب، هدد الغرب بعمل عسكري أقوى بعد استخدام ذريعة الكيماوي، ستكون الضربات محدودة ومركزة، وهنا سيتم الرد عليها بطريقتين الأولى كما تم التصدي للعدوان الثلاثي السابق، والطريقة الثانية مفاجآت ستحدث في إدلب لجهة سرعة تحرير مساحات كبيرة منها.

Loading...

Facebook Comments

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *